أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

100

كتاب النبات

كأنّ أمسيّا به من أمس * يصفرّ لليبس اصفرار الورس من عرق النّضح عصيم الدّرس شبّه العرق إذا بدأ بعصيم الهناء وهو ما يبقى من أثره ، والدّرس الجرب ، فإذا انقطع القطران جاء شيء شديد السواد ثخين وهو الزفت وقد يهنأ به كلّه . ( 402 ) وأخبرني بعض الأعراب ( 73 ب ) انّ قطران العرعر أجوده وهو يشفي العرّ ويليّن الجلد ، وأنّ قطران العتم قد يشفي أيضا ولكنه يعقب الجلد خشونة وتشقّقا ، وأنّ قطران التألب رديء يجرب ، ولكنهم يغشّون به الجيّد ليثخن . قال : والناس يعجبهم خثورة القطران . قال : وقطران العتم أبلغ في الجرب وأحدّ والإبل عليه أقلّ صبرا . هذا قول هذا الأعرابيّ وقول غيره من العلماء . وقد روى بعض الثقات عن الأصمعيّ أنه قال : الإبل لا تهنأ بالقطران للجرب ولكن للقردان والحلم وللدّبّر ، فأمّا الجرب فإنّها تهنأ منه بالنفط . هذا ما حكاه هذا الشيخ . وقد قال القطران العبشميّ ( من الوافر ) : أنا القطران والشعراء جربى * وفي القطران للجربى شفاء فحقّق ما قال الأعرابيّ ، ولعلّ الأصمعيّ قال ذلك في بعض الجرب ممّا يحتاج إلى ما هو أحد من ( 74 آ ) القطران كما انّ العنيّة في بعضه أبلغ ، والعنيّة أبوال تعتّق وهو التّعنية ، ثم يخلط بها دسم لئلّا يحرق الجلد ثم يهنأ وربّما

--> ( 1 ) لليبس - الديوان : في الأصل للورس / / ( 8 ) تشقّقا : تقشّفا - ص / / الجيّد : الجلد - ص / / ( 14 ) شفاء : هناء - ل ( قطر ) . ( 402 ) ص 7 / 164 : 8 « وزعم أبو حنيفة عن بعض الأعراب أن القطران قد يطلى به الجرب وهو يتخذ من العرعر والعتم والتألب فأمّا القطران الذي يتخذ من العرعر فهو أجوده ويستشفى به من العرّ ويليّن الجلد وكذلك قطران العتم إلا أنه يعقب الجلد خشونة وتقشّفا وهو أبلغ القطران وأحدّه والإبل عليه أقلّ صبرا وأمّا قطران التألب فرديء يجرب . . . ليثخن وأنشد في أن القطران يطلى به للجرب فيستشفى به للقطران . . . شفاء » . وقد قال القطران العبشمي : البيت في المعاني الكبير 814 ول ( قطر وكحل ) .